البكري الدمياطي

82

إعانة الطالبين

دينا ، فلو كان عينا : قدم بها على الغرماء سابعها : حلول الدين . ثامنها : بقاؤه في ملك المفلس . تاسعها : عدم تعلق حق لازم به . وقد ذكر المؤلف بعض هذه الشروط ( قوله : فورا ) خرج به تراخي العالم ، بأن له ذلك فورا لتقصيره ، بخلاف الجاهل ، ولو كان مسلما مخالطا لنا : فيما يظهر ، لخفاء ذلك على أكثر العامة ، بل المتفقهة . وقوله إلى متاعه : أي كله ، إن لم يقبض شيئا من الثمن ، أو بعضه : إن قبض شيئا منه . ( وقوله : إن وجد ) أي المتاع في ملكه ، أي المفلس وخرج به : ما لو خرج عن ملكه حسا أو شرعا : كتلف ، وبيع ، ووقف ، فلا رجوع . ( وقوله : ولم يتعلق به حق لازم ) أي يمنع بيعه . وخرج به : ما لو تعلق به ذلك ، كرهن مقبوض ، وجناية توجب مالا متعلقا برقبته ، وكتابة صحيحة ، فلا رجوع أيضا . ( وقوله : والعوض حال ) أي دين حال وتعذر حصوله بسبب الافلاس . فخرج بدين : العين ، كما لو اشترى عبدا بأمة ولم يسلمها للبائع حتى حجر عليه ، فيطالب البائع بها ، ولا يرجع في العبد - وبحال : أي وقت الرجوع ما لو كان مؤجلا وقته وبتعذر حصوله بسبب الافلاس : ما لو لم يتعذر بسببه - كأن كان به رهن يفي ، أو ضمان ملئ مقر ، فلا رجوع في جميع هذه المخرجات ( قوله : وإن تفرخ البيض الخ ) أي : له الرجوع في عين ماله ، وإن تغيرت صفته : كأن صار البيض فرخا ، أو صار البذر نباتا ، أو صار الزرع مشتد الحب . وفي البجيرمي ما نصه : ولو تغيرت صفة المبيع حتى صار الحب زرعا أخضر ، أو البيض فرخا ، أو العصير خلا ، أو الزرع مشتد الحب ، أو زوجت الأمة وولدت ، أو خلط الزيت أو نحوه من المثليات بمثله ، أو بدونه : رجع البائع فيه نباتا ، وفراخا ، وخلا ، ومشتد الحب ، لأنها من عين ماله ، اكتسبت صفة أخرى ، فأشبه صيرورة الودي نخلا . اه‍ . ابن حجر : قال سم : وقياسه على الودي في مجرد ثبوت الرجوع ، فلا ينافي أن الزيادة في الودي إذا صار نخلا للبائع ، كما هو ظاهر ، بخلاف الزيادة في المذكورات ، فإنها للمفلس . اه‍ ( قوله : ولو بلا قاض ) أي فلا يحتاج في الرجوع إلى الرفع له . ( وقوله : بنحو فسخت ) متعلق بيحصل - أي يحصل بنحو فسخت العقد : كنقضته ، أو أبطلته ( قوله : لا بنحو بيع وعتق ) أي لا يحصل الرجوع بنحو بيع وعتق من وقف ووطئ . قال في النهاية : وتلغو هذه التصرفات ، لمصادفتها ملك الغير . اه‍ . ( وقوله : فيه ) أي في المبيع . وفي : بمعنى اللام ، أي له . والله سبحانه وتعالى أعلم . فصل أي في بيان حجر المجنون والصبي والسفيه . ( واعلم ) أن الحجر نوعان : نوع شرع لمصلحة الغير قصدا وبالذات ، كالحجر على المفلس للغرماء ، والراهن للمرتهن في المرهون ، والمريض للورثة في ثلثي ماله ، والعبد لسيده ، والمكاتب لسيده ، ولله تعالى ، والمرتد للمسلمين ، ولها تراجم ، تقدم بعضها ، وبعضها يأتي . ونوع شرع لمصلحة المحجور عليه ، وهو ما ذكر في هذا الفصل ، وقد نظم بعضهم أقسام الحجر بنوعيه بقوله : ثمانية لم يشمل الحجر غيرهم تضمنهم بيت وفيه محاسن : صبي ، ومجنون ، سفيه ، ومفلس رقيق ، ومرتد ، مريض ، وراهن فالثلاثة الأول : حجر عليهم لحقهم ، ومن بعدهم لحق غيرهم . والرقيق في البيت : شامل للقن وللمكاتب . وفي قوله لم يشمل الحجر غيرهم نظر ظاهر ، وذلك لعدم انحصار النوع الأول ، إذ منه : الحجر على السيد في العبد الذي